سجل فريير في مخطوطة واشنطن
نهاية إنجيل مرقس مع إدراج سجل فريير

تنتمي مخطوطة واشنطن إلى مجموعة مخطوطات فريير. وهذه المخطوطات مكتوبة باللغة اليونانية وتعود إلى نحو القرن الرابع أو الخامس ميلادي.

التاريخ
تم شراء المخطوطة من قبل تشارلز لانغ فريير خلال رحلة إلى مصر في نوفمبر 1906. وتقع المخطوطة حاليًا في مؤسسة سميثسونيان داخل معرض فريير للفنون (06.274) في مدينة واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية.

الوصف

المخطوطة عبارة عن كتاب يتألف من 187 ورقة بأبعاد تتراوح بين 20.5-21 سم في الطول و13-14.5 سم في العرض، مع أغطية خشبية مزخرفة بالرسومات. يتكون الكتاب من 26 سجل أو مجلد (يتكون كل سجل من أربع إلى ثماني ورقات). يُكتب النص في عمود واحد لكل صفحة بحيث تحتوي كل صفحة على 30 سطرًا. كما توجد العديد من التصحيحات التي أجراها الكاتب الأصلي، بالإضافة إلى بعض التصحيحات التي يعود تاريخها إلى أواخر القرن الخامس أو السادس.

سجل فريير
تكتسب نهاية إنجيل مرقس في هذه المخطوطة أهمية خاصة لاحتوائها على إدراج فريد بعد مرقس 16: 14 يُشار إليه باسم “التسجيل الفرييري”. هذا النص لا يظهر في أية مخطوطة أخرى، وقد نقله جيروم جزئيًا.

يُدرج التسجيل الفرييري في مخطوطة واشنطن بين الآيتين 14 و15. ويشير يواكيم جيريميا إلى أن هذه المخطوطة تعرض نهاية إنجيل مرقس الموسعة (مرقس 16: 1-8 ومرقس 16: 9-20) من خلال دمج حوار بين يسوع المسيح القائم من الأموات وتلاميذه؛ إذ أنه بعد إدانتُه لعدم إيمانهم في مرقس 16: 14 يتبع ذلك مباشرةً بتكليف التلاميذ للكرازة. بينما يقوم التلاميذ بإلقاء اللوم على الشيطان، ويثيرون موضوع المجيء الثاني (الباروسيا). فيرد المسيح بأن قوة الشيطان قد انتهت، ثم يُذكر التكليف.

النص كما هو مذكور:

“فعذروا أنفسهم قائلين: ‘إن هذا العصر من الفسوق وعدم الإيمان تحت سيطرة الشيطان، الذي لا يسمح بأن تنتصر حقيقة الله وقوته على نجاسات الأرواح’ [أو: ‘الذي لا يسمح لما هو تحت الأرواح النجسة بفهم حقيقة الله وقوته]. لذلك، أكشف برّك الآن’ – هكذا خاطبوا المسيح. فرد عليهم المسيح قائلاً: ‘لقد انتهت مدة سنوات قوة الشيطان، ولكن أمورٌ رهيبة أخرى تقترب. وقد سُلّمتُ للموت من أجل الذين أخطأوا، لعلهم يرثون المجد الروحي الذي لا يتلف، برّ الله الذي في السماء.'”